الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
357
فقه الحج
شيء وقد أساء » . « 1 » ولعل هذا صار سببا لذهاب من ذهب إلى أنه لا يجب الدم الا بثلاث وصحيح سعيد بن يسار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فاتتنى ليلة المبيت بمنى من شغل ؟ فقال : لا بأس » « 2 » ولكن بقرينة سائر الروايات وسيما صحيح صفوان يحتمل صدورهما للتقية . وقد أجاب عنهما بعض الاعلام اما عن صحيح سعيد بن يسار بان المراد من قوله عليه السّلام : لا بأس انه لا بأس بحجته في فوت ليلة المبيت عنه ولا يدل على عدم الكفارة ، واما عن صحيح العيص بان دلالته على نفى الكفارة بالإطلاق فالكفارة تكون بالشاة وبالبدنة وبصاع من الحنطة وبدينار وبدرهم والحديث بالإطلاق يدل على نفى الجميع فلا ينافي تقييده واثبات بعض افرادها بالدليل الا ترى ان في روايات الصوم يقولون بان قوله عليه السّلام : لا يضر الصائم إذا اجتنب ثلاث أو اربع الاكل والشرب والجماع والارتماس يدل على أنه لا يضر غيرها من الافعال مما يمكن ان يضره فان دل الدليل على أنه يضره شيء آخر لا يكون منافيا له وبالجملة فان أمكن رفع التعارض بما ذكر أو بالحمل على التقية فهو والا فيقع التعارض بين الطائفتين ولا ريب في أن الترجيح مع الطائفة الأولى . « 3 » [ في عدم الفرق في وجوب الفدية بين الجاهل والناسي والمضطر ] مسألة 116 - قال في الجواهر : اطلاق النص والفتوى يقتضي ما صرح به بعض من عدم الفرق في ذلك ( اى وجوب الفدية ) بين الجاهل والناسي والمضطر وغيرهم على اشكال في الأخير بل قيل إن فيه وجهين أظهرهما العدم للأصل وانتفاء العموم في النصوص ، ولان الفدية كفارة عن ترك
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 12 . ( 3 ) - المعتمد : 5 / 392