الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

358

فقه الحج

الواجب ولا وجوب عليه وفيه ان الأصل مقطوع بالإطلاق الّذي هو بمنزلة العموم ولعل الفدية جبران لا كفارة . « 1 » نعم قد يقال بانسباق غير المضطر من الاطلاق المزبور الا ان الأحوط ثبوتها بل عن الحواشى المنسوبة إلى الشهيد انه لا شيء على الجاهل . أقول : مقتضى حديث الرفع عدم وجوب الكفارة على الجاهل والناسي والمضطر اللهم الا ان يدعى هنا اجماع أو يقال ليست الكفارة بمرتبة على المخالفة العمدية بل هي جبران وتدارك لما فات منه من الثواب فلا يشملها حديث الرفع الوارد للامتنان ولكن لا يساعد ذلك عبارات بعض الروايات واللّه هو العالم . [ في جواز ترك البيتوتة بمنى لمن يبيت بمكّة ] مسألة 117 - يجوز ترك البيتوتة بمنى لمن يبيت بمكّة مشتغلا لما في صحيح معاوية بن عمار : إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت الا بمنى الا ان يكون شغلك في نسكك « 2 » وفي صحيحه الاخر : وسألته عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ؟ قال : ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه عز وجل « 3 » . وظاهر الأخير العموم فيشمل كل عبادة واجبة أو مستحبة . نعم يكره له عدم العود إلى منى إلى الصبح لقوله عليه السّلام في صحيح صفوان الّذي مرّ صدره : فقلت : ان كان انما حبسه شأنه الّذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على هذا ؟ فقال : ليس هذا بمنزلة هذا وما أحب ان ينشق له الفجر الا بمنى « 4 » ثم إن

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 6 ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 9 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 1 ، ح 5 .