الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

337

فقه الحج

بذلك الطواف » « 1 » قال في الجواهر المنجبر بما عرفت « 2 » وعلى ما ذكر يقع التعارض بين الطائفتين إذا لا يمكن الجمع بينهما فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وتقديم ذي المرجح على غيره ولا ريب في ترجيح الأخبار المانعة عن التقديم الا في صورة العلة والعذر أولا لعمل المشهور بها واعراضهم عن الطائفة المجوزة وثانيا لان الناظر في الاخبار يعرف ان وجوب تأخير الطواف والسعي عن الموقفين على المتمتع وجوازه للمفرد والقارن كان مفروغا عنه بين الرواة والأصحاب بل يمكن غيرهم ومع ذلك لا يمكن الاعتماد على ما يدل على جواز التقديم مطلقا . ثم إنه لا يخفى ان الذين يجوز لهم تقديم الطواف والسعي يجوز لهم ذلك بعد ان احرموا للحج كما يدل عليه بعض الروايات . ثم إنه كما يجوز تقديم الطواف والسعي على الوقوف بالموقفين للضرورة يجوز تقديم طواف النساء أيضا للضرورة لفحوى ما دل على الأول ولما روى في الصحيح عن ابن يقطين أو في الخبر المنجبر بالعمل قال : « لا بأس بتعجيل طواف الحج طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى وكذلك لا بأس لمن خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا » « 3 » ولعل تعبير الجواهر « 4 » عن الخبر بالصحيح أو المنجبر لوقوع محمد بن عيسى في السند وهو مشترك بين محمد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمي والد أحمد بن محمد فعبر عنه بالصحيح ومحمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين الّذي اختلف العلماء في شانه فراجع ترجمته في جامع الرواة واما الحسن الوارد في السند الّذي

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الحج ، ب 13 ، ح 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 392 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ب 64 ح 1 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 395 .