الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
338
فقه الحج
يروى عنه محمد بن عيسى فهو اما الحسن بن علي بن النعمان أو الحسن بن علي بن يقطين وهما وأبويهما من الثقات وكيف كان فالاستدلال به يتم بناء على حمل التعجيل الوارد فيه على صورة الضرورة ويؤيد هذا قوله بعد الجملة الأولى وكذلك لا بأس لمن خاف امرا فان مفهومه ان من لا يخاف ان عجل فيه بأس . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك الا من الحلى وأليك لفظه في السرائر قال : واما طواف النساء فإنه لا يجوز الا بعد الرجوع من منى مع الاختيار فإن كان ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة أو امرأة تخاف الحيض جاز لهما تقديم طواف النساء ثم يأتيان الموقفين ومنى ويقضيان مناسكهما ويذهبان حيث شاءا على ما روى في بعض الأخبار والصحيح خلاف ذلك لان الحج مرتب بعضه على بعض لا يجوز تقديم المؤخر ولا تأخير المقدم انتهى . وهو قد منع من تقديم طواف الفريضة للمفرد والقارن وللمتمتع للضرورة أيضا « 1 » وظاهر الجواهر « 2 » انه استدل بالأصل واتساع وقته والرخصة في الاستنابة فيه وخروجه عن اجزاء المنسك وعموم قوله عليه السّلام لإسحاق بن عمار : « انما طواف النساء بعد ان يأتي منى « 3 » وخصوص خبر علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية يوم أو يومين أو ثلاثة فخشى على بعضهن الحيض فقال : إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيامرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى فقلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟
--> ( 1 ) - السرائر ، ج 1 ، ص 575 ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 394 ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الحج ، ب 14 ، ح 4