الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

334

فقه الحج

هذا مذكور في كلام الامام عليه السّلام فلا يدل على أن الاستنابة لا تجزى في عرض المباشرة مضافا إلى أن هذا السؤال جائز وان قلنا بظهور الرواية على الندب كما أن قوله : فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه لا يدل أزيد على كراهة الاستنابة قال في الجواهر : التعبير في الثاني بلفظ ( لا يصلح ) الّذي هو أعم من الحرمة بل قيل بظهوره في الكراهة حاكيا له عن المتأخرين كافة بل عن الشيخ في الاستبصار التصريح بصراحته فيها « 1 » انتهى وبعد ذلك كله الاحتياط لا ينبغي تركه بل لا يترك . [ قول صاحب الشرائع في أن من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ] مسألة 108 - ظاهر عبارة الشرائع ان من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد فيجوز فعله في الغد « 2 » ولا دليل له سوى الأصل واطلاق الأدلة والأول مقطوع بالدليل والثاني مقيد به ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقدم مكة حاجّا وقد اشتد عليه الحرّ فيطوف بالكعبة ، ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به وربما فعلته وفي الفقيه بعد ما رواه قال وزاد في حديث آخر يؤخره إلى الليل « 3 » وفي التهذيب قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل « 4 » وظاهر هذا جواز التأخير لشدة الحرّ إلى أن يبرد بمثل الليل وفي صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ، عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم « 5 » وما رواه العلاء بن رزين قال : سألته

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 389 . ( 2 ) - شرايع الاسلام : 1 / 302 . ( 3 ) - مدارس الاحكام : 8 / 186 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 60 ، ح 1 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ب 60 ح 2 .