الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
333
فقه الحج
فليطف عنه وليّه « 1 » ونحوه صحيح الحلبي » . « 2 » واطلاقهما يشمل صورة التعذر وعدمه الا انه يمكن بقرينة رجوعه إلى أهله حملهما على صورة تعذر رجوعه والصحيح الاخر لمعاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت وقال : يأمر ان يقضى عنه ان لم يحج فان توفى قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره » « 3 » وأيضا الصحيح الاخر عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ؟ قال : « يأمر من ( بان ) يقضى عنه ان لم يحج فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت » « 4 » ولعل الظاهر منهما انه ان لم يحج بالاختيار فليستنب . ويمكن ان يقال : انهما ظاهر ان في جواز الاستنابة حال الاختيار لقوله عليه السّلام يأمر ان يقضى عنه ان لم يحج ظاهر في أنه ليس عليه ان يحج ويأتي به بنفسه بل يستفاد منه انه بالخيار ان شاء يحج ويأتي بنفسه وان لم يشأ الحج لا يجب عليه لان يأتي بالطواف بنفسه بل يكفيه الاستنابة وعلى هذا يمكن ان يقال : ان السؤال في صحيح الحلبي وصحيح معاوية أيضا وقع عمن رجع إلى أهله ولا يريد الحج ثانيا لا عمن تعذر عليه إذا ما يرفع اليد عن ظهور قوله عليه السّلام ( حتى يطوف بالبيت ) في المباشرة بهذه الاخبار وان المراد من الطواف بالبيت أعم من المباشرة والاستنابة أو يرفع اليد عن ظهوره في وجوب المباشرة ونحمله على الندب لا يقال : ان قوله فإن لم يقدر ظاهر في أن الاكتفاء بالاستنابة لا يجزى الا في صورة تعذر المباشرة فإنه يقال :
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 11 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 6 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 8 .