الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

329

فقه الحج

الثاني والركعتان الأولتان لطواف الفريضة والركعتان الأخيرتان والطواف الأول تطوع « 1 » . الا ان الاستدلال بهما على المطلوب ضعيف لعدم حجية الرضوي والمرسل . نعم صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان عليا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين الّتي ترك في المقام الأول » « 2 » يدل على أن الثاني هو الفريضة وقيل يؤيد ذلك بأنه لو كان الأولى فريضة يستلزم القران بين الفريضة والنافلة وهو ممنوع واما إذا كان الثاني فريضة لا يكون من القران الممنوع فإنه لا يكره الاتيان بالفريضة بعد النافلة ، وربما يقال بتأييد ذلك بالامر بالركعتين بعد الطواف الثاني وبركعتين بعد الفراغ من السعي فإنه على تقدير كون الأول الطواف الواجب يلزم الفصل بينه وبين صلاته دون ما إذا كان الثاني الفريضة كما لا يخفى . الا ان مثل ذلك لا يعتد به في التعبديات إذا دل الدليل على خلافه واما الصحيح فظاهره ينافي القول الحق وهو عصمة الامام عليه السّلام من السهو حتى في الأمور الخارجية والظاهر أنه صدر تقية ومع ذلك لا يترك الاحتياط فيتم الثاني وينوى الصلاة الأولى لطواف الفريضة الّذي مردد بين الأول والثاني والصلاة الثانية للمندوب المردد بين كونه الأول أو الثاني وان ظهر في الثاني ما يوجب بطلانه يعيده واللّه هو العالم . [ حكم من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله ] مسألة 106 - اختلفوا في أن من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله

--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 248 ، ح 1193 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 7 .