الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
328
فقه الحج
المذكور الّذي مقتضاه كون الثاني هو النافلة بل هو ظاهر المصنف ( يعنى المحقق ) وغيره ممن عدّه في ذكر المندوبات وحينئذ يجوز له قطعه ، ولعله لأصالة البراءة بعد بقاء الأول على الصحة المقتضية لذلك باعتبار نيته وللاتفاق على عدم وجوب الطوافين بل قد سمعت التصريح في الصحيح السابق بان أحدهما فريضة والاخر الندب فالأصل بقاء الأول على وجوبه « 1 » . أقول : ليس في الصحيح ان أحدهما فريضة والاخر ندب وانما في خبر علي بن أبي حمزة ( فكان طواف نافلة وطواف فريضة ) ويمكن ان يقال : ان المستفاد منه لتقديم طواف النافلة بإضافة الستة في الروايات أنها مضافة إلى طوافه المأمور به وانه وقع في محله بل الظاهر استحباب الإضافة إليه والامر به وقع موقع النهى عن القران في الطواف كما أن الامر بالقطع فيما إذا لم يتم الشوط الثامن يدل على حرمة الاتمام أو الكراهة وبالجملة مقتضى الاتيان بالمأمور به على وجهه سقوط الامر به ولا يقتضي الامر باكمال الثاني بطلانه بل هو بالاختيار فيه ان شاء يتركه وان شاء يتمه والكلام في أن الأول أو الثانية أيهما النافلة أو الفريضة انما يأتي إذا كان الامر بالست امرا ابتدائيا غير ناظر إلى دفع توهم الحظر فيه لوقوع القران بين الطوافين ولكن الظاهر أنه كذلك فلا بد ان يكون الأول فريضة والثاني نافلة خلافا للمحكى عن الصدوق وابني الجنيد والسعيد من كون الثاني هو الفريضة « 2 » كما يستفاد من الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام فان فيه : ( فان سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط فزد عليها ستة أشواط وصل عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف واعلم أن الفريضة هو الطواف الثاني والركعتين الأخيرتين للطواف الأول والطواف الأول تطوع ) وفي الفقيه روى ذلك بهذا اللفظ : وفي خبر آخر ان الفريضة هي الطواف
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 367 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 367 .