الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

324

فقه الحج

ثم إن هنا روايتان تدلان « 1 » على أن من طاف ثمانية أشواط يزيد ستة ويركع أربع ركعات الا انهما لاشتمالهما على صدور السهو عن أمير المؤمنين عليه السّلام محمولتان على التقية كما فعل صاحب الوسائل وقال : مع أنه غير صريح في السهو وفي كلام بعض الأجلة أيضا في وجه الاشكال منافاة الاتيان بالشوط الثامن سهوا لعصمة الامام عليه السّلام حتى في الأمور الخارجية وذلك مناف لمذهب الشيعة فيمكن اخراج هذه الرواية مخرج التقية في اسناد السهو إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ومثل ذلك غير عزيز في الاخبار فلا ينافي أصل ثبوت الحكم . أقول : الّذي هو قريب إلى الذهن وقوع الوهم في النقل والأصل وجود الحكم في كتاب علي عليه السّلام في مقام النقل عبر عن ما في الكتاب بفعله عليه السّلام . هذا في قبال هذه الروايات ما يدل على إعادة الطواف فمنها صحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال : يعيد حتى يثبته » هذا على لفظ الكافي واما التهذيبين فهكذا ويتمه « 2 » وخبره الاخر الّذي في سنده إسماعيل بن مرار ومروى بالاضمار وفيه : « قلت له : فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس ؟ قال : فليتمه طوافين ثم يصلى أربع ركعات فاما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة » « 3 » وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين » ووجه الاستشهاد به الاقتصار على ركعتين كخبر رفاعة المرسل عن علي عليه السّلام : إذا طاف ثمانيا فليتم أربعة عشر قلت : يصلى أربع ركعات ؟

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 6 و 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 1 .