الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
321
فقه الحج
اربع عشر شوطا وليصل أربع ركعات وفي الجواهر قال : بل لا أجد فيه خلافا الا من بعض متأخري المتأخرين بناء على أصل فاسد وهو عدم انجبار الخبر الضعيف بالعمل والفرض ضعف الخبر المزبور مع أنه معارض بخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين المعتبر سنده بل عن العلامة الحكم بصحته الا ان ذلك كله كما ترى لا يوافق ما حررناه في الأصول فيجب حمل الخبر المزبور بعد قصوره عن المقاومة على إرادة اتمام الشوط من الدخول في الثامن أو غير ذلك انتهى كلام صاحب الجواهر « 1 » . أقول : يمكن ان يقال بعد جبر ضعف سند خبر أبي كهمس بالعمل بتقييد صحيح عبد اللّه بن سنان به هذا . وقد استدل بعض الاعلام من المعاصرين اللذين لا يرون جبر ضعف السند بعمل الأصحاب بالأصل فان مقتضاه الصحة وعدم بطلان الطواف بزيادة هذا المقدار سهوا وأجاب عن صحيح عبد اللّه بن سنان بأنه معارض بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « ان في كتاب علي عليه السّلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا وكذلك إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستا » ومفهوم قوله : إذا طاف وان كان إذا لم يطف على نحو السالبة بانتفاء الموضوع الا انه بعد ضم قيد ثمانية أشواط إليه يكون الموضوع في المنطوق ثمانية أشواط لا أقل منها فيكون الموضوع في المفهوم الثمانية الغير المستكملة وحيث إن القيد مذكور في كلام الامام عليه السّلام لا بد ان يكون لخصوصية في كاملها ليست في الناقص عنه وعلى هذا يحمل الدخول في الثامن صحيح ابن سنان على الدخول
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 384 .