الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

319

فقه الحج

ولا يرد عليه الاشكال المذكور وان كان يرد على ما حكى عنه « 1 » . وكيف كان فلا ريب في أن الحكم في الشك قبل الركن انه السابع أو الثامن أو شك بين الستة والسبعة أو ما دونهما اجتمع معهما احتمال الثمانية فما فوقها أو لا كان عند الركن أو لا هو البطلان كما حكى عن المقنع والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع وغيرها « 2 » . وفي الجواهر ومع ذلك حكى الفاضل عن المفيد أنه قال : « من طاف بالبيت فلم يدر أستّا طاف أو سبعا فليطف طوافا آخر ليستيقن انه طاف سبعا » وفهم منه البناء على الأقل على أن مراده بطواف آخر شوط آخر وحكاه عن علي بن بابويه والحلبي وأبى على واختاره بعض متأخري المتأخرين لا صلى البراءة وعدم الزيارة وصحيح منصور بن حازم المتقدم « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة قال : فليعد طوافه قلت : ففاته فقال : ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب إلى وأفضل » « 3 » وصحيحه الاخر قال : للصادق عليه السّلام : « انى طفت فلم ادر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر ؛ فقال : هلا استأنف ؟ قال : قد طفت وذهبت ؟ قال : ليس عليك شيء » « 4 » إذ لو كان الشك موجبا للإعادة لاوجبها عليه وصحيح رفاعة عنه عليه السّلام في رجل لا يدرى ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يبنى على يقينه « 5 » وفيه ان الأصل مقطوع بما عرفت كما أن المراد من الصحيح الأول ما سمعت من الشك بعد الفراغ لا في أثنائه والا كان مخالفا للاجماع على الظاهر واحتمال

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 379 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 380 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 33 ، ح 8 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 33 ، ح 3 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 33 ، ح 5 .