الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

294

فقه الحج

عبد اللّه عليه السّلام فامر له ان يلبّى عنه وان يمرّ الموسى على رأسه فان ذلك يجزى عنه » « 1 » والظاهر منه ان الرجل كان صرورة ويمكن ان يقال إن الوجه في تعيّن امرار الموسى عليه لا التقصير وجوب الحلق على الصرورة وليكن هذا أيضا من أدلة وجوب الحلق على الصرورة والا يأمره الامام عليه السّلام بالتقصير ولا أقل من تخييره بين امرار الموسى والتقصير وظاهره اجزائه عن الحلق الّذي كان واجبا عليه معيّنا والظاهر عملهم به وان كان حديثه يعد من الضعاف ولكن في النفس شيء من ردّ مثله ، واشكال صاحب الجواهر بقصوره من اثبات الوجوب خلاف ظاهره ولكنه قال : مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الامرار والتقصير خصوصا بعد ما سمعته من امر الصادق عليه السّلام في اقرع خراسان مؤيدا بخبر أبي بصير عنه عليه السّلام ( الضعيف بمحمد بن سنان الواقع في سنده ) قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع أراد ان يقصّر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر امرّ الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق » « 2 » . وخبر عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « سألت عن رجل حلق قبل ان يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى لان اللّه تعالى يقول : لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » « 3 » كما أنه لا ينبغي تركه إذا لم يكن عنده شعر يقصّره لاستبعاد حلّه بلا حلق ولا تقصير ولا امرار الموسى مضافا إلى ما سمعته من النصوص انتهى « 4 » . واستبعاد حلّه بلا حلق ولا تقصير لا يوافق كون التقصير أعم من اخذ شيء من

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 11 ، ح 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 11 ، ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 11 ، ح 2 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 243 .