الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

279

فقه الحج

الجمع بينهما فلا بد ان يكون المراد اما التخيير أو التفصيل والثاني بعيد لاستلزامه الاجمال والاحتياج إلى البيان دون الأول فهو المتيقن ، واستشكل في هذا الاستدلال بأنه لو كان المراد التخيير لاتى بأو فيكون الواو للجمع فيكون المراد التفصيل اى محلقين على تقدير التلبيد والصرورة ومقصرين على تقدير غيرهما وفيه يمكن ان يكون الواو كما كان في قوله تعالى مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ مضافا إلى أنه لو كان للجمع موهم لتعين التقصير على غير الملبد ومعقوص الشعر والصرورة فالآية تدل على التخيير مطلقا غاية الأمر يقيد اطلاقها بما يدل على تعين الحلق في الموارد المذكورة أو أفضليته وبالنصوص بما ورد ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « استغفر للمحلقين ثلاث مرات » « 1 » وبصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : من لبد شعره أو عقّصه فليس له ان يقصر وعليه الحلق ومن لم يلبده تخير ان شاء قصر وان شاء حلق والحلق أفضل » « 2 » . وهذه الروايات تدل بالإطلاق أو في خصوص غير الملبد والصرورة ومعقوص الشعر على التخيير بين الحلق والتقصير لا كلام فيه . انما الكلام يأتي في الثلاثة المذكورة هل يتعين عليهم الحلق أم لا ولا يخفى عليك ان القول بكون الحلق لهم أفضل لا يختص بهم لان الحلق لغيرهم أيضا أفضل الا ان يقال بكونه لهم آكد وكيف كان فمما يدل استثناء المعقوص والملبد من اطلاقات التخيير وتعين الحلق عليهما صحيح الحلبي السابق وصحيح هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق » « 3 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 7 ، ح 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 7 ، ح 15 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 7 ، ح 2 .