الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
278
فقه الحج
الأنملة » « 1 » ولذلك قال المحقق : ويجزيهن منه مثل الأنملة وفي الجواهر كما في القواعد والنافع ومحكى التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع لكن الأولى الجمع بينه وبين التقصير من الأظفار أيضا لما سمعته في صحيح الأعرج « 2 » انتهى والظاهر كفاية الأقل من الأنملة وان المثال بها لأنها من افراد الأقل المجزى الّذي هو يكون أكثر منها والأقل ويدل عليه اطلاق صحيح سعيد الأعرج ، وصحيح الحلبي وفي صحيح الحلبي الاخر عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : « انى لما قضيت نسكي للعمرة اتيت أهلي ولم اقصره ؟ قال : عليك بدنة قال : قلت : انى لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها » فقال : رحمها اللّه كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء « 3 » والظاهر كفاية ذلك المقدار للرجل أيضا كما ذكر في الجواهر انه يظهر من القواعد والنافع وغيرهما للأصل ولقول الصادق عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : ثم ائت منزلك تقصر من شعرك وحلّ لك كل شيء « 4 » واطلاق التقصير في صحيح الحلبي « 5 » . ثم إنه قد ظهر من ذلك كله عدم كفاية الحلق بدل التقصير للنساء يجب عليهن الكفارة إزالة الشعر لذلك وهذا مقتضى الأصل واللّه هو العالم . الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أن الحاج والمعتمر مفردة مخير بين الحلق والتقصير ان لم يكن صرورة أو ملبدا أو معقوص الشعر وان كان الحلق له أفضل وقد استدل على التخيير بقوله تعالى : مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ وذلك لان المراد منه ليس
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب التقصير ، ب 3 ، ح 3 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 236 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب التقصير ، ب 3 ، ح 3 و 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب التقصير ، ب 1 ، ح 3 . ( 5 ) - جواهر الكلام : 19 / 237 .