الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

267

فقه الحج

قال : « فلينتظر منهل أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام » « 1 » واطلاقه يقيد بصحيح معاوية بما إذا لم تزد مدة وصوله إلى أهله شهرا فان زادت على شهر يصوم كما يقيد به اطلاق صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر المقطوع في المقيم إذا صام الثلاثة أيام ثم يجاور ينتظر مقدم أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة أيام « 2 » . وروى الصدوق في المقنع عن معاوية بن عمار « انه سأل في ضمن ما سئل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن زمان صيام السبعة الأيام قال : فالسبعة الأيام متى يصومها إذا كان يريد المقام ؟ قال : يصومها إذا مضت أيام التشريق » « 3 » واختار صاحب الجواهر تقييده أيضا بصحيح معاوية بن عمار المتقدم ولكن تقييد إذا مضت أيام التشريق بما إذا مضت مدة يظن بمضيها وصول أهله إلى بلده أو بمضي شهر بعده خلاف الظاهر فالأولى رفع اليد عنه بضعفه بالارسال كما أن صحيح أبي بصير أيضا ضعيف بالاضمار وصحيح أحمد بن محمد بن أبي نصير أيضا مقطوع . فلا يوجه بهذه الثلاثة ما ذهب إليه القاضي والحلبيين من انتظار الوصول إلى أهله من غير اعتبار الشهر « 4 » . وهل يقصر الحكم على المقيم بمكة أو يعمه ومن يقيم بالمدينة بل غيرهما من البلاد ومن صد عن وطنه ، مقتضى الاقتصار على النص هو الأول ولا يبعد الثاني فان الظاهر من الروايات ان الإقامة بمكة ليست لخصوصية لم يكن في الإقامة بالمدينة أو في بلد اخر أو إذا صدّ عن وطنه بل لأنه ينقضى بها ما هو الموضوع

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 50 ، ح 3 . ( 2 ) - التهذيب ، ج 5 ، ب 4 ، ح 121 / 50 . ( 3 ) - المقنع : 284 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 188 .