الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
268
فقه الحج
لوجوب السبعة وهو الرجوع إلى أهله وذلك حاصل في الإقامة بالمدينة وغيرها فلا يسقط بها حكم صيام السبعة كما لا يجب عليه الرجوع إلى أهله لاداء الصيام نعم يشترط في الصد ان يكون في مدة يعتد بها كالسنة كما أن المقيم أيضا إذا أراد الإقامة أقل من سنة ينتظر ويأتي بها بعد الرجوع وذلك لصحيح أبي بصير وقد أفتى بذلك كما في الجواهر عن كشف اللثام الحلبيان لمن صد عن وطنه وابن أبي مجد للمقيم بأحد الحرمين والفاضل في التحرير لمن أقام بمكة أو الطريق واطلق في التذكرة لمن أقام الّا انه استدل بصحيح معاوية الّذي « قال » ، ولا يخفى عليك ما في الجميع ضرورة كون الوجه الاقتصار في الشهر على المنصوص للامر في الآية بالتأخير إلى الرجوع الظاهر منه الحقيقة لا الحكم أيضا وان ذكره بعض المتأخرين لكنه محل للنظر كما اعترف به في الذخيرة والمدارك . « 1 » أقول : ان كان الظاهر من الآية الرجوع حقيقة لا الحكم فيشكل التمسك بصحيح معاوية في الّذي أراد المقام بمكة فإذا كان الحكم بمضمونه في المقيم بمكة لا بد منه يقول من يعم الحكم على المقيم بغير مكة بأنه ليس لخصوصيته في مكة ليست للمدينة وغيرها بل لانتفاء موضوع وجوب الصيام في الأهل بالإقامة في مكة وهو حاصل في غيرها . اللهم الا ان يريد من يقول باختصاص الحكم بالمقيم بمكة انه لا يجب على المقيم بغيرها انتظار مدة وصوله إلى أهله لو كان يرجع إليهم أو انتظار مضى الشهر بل يجوز له الشروع بصيام السبعة بمجرد إرادة المقام في غير مكة لسقوط الشرط اى الرجوع إلى الأهل وبقاء صيام السبعة عليه قطعا وفي المسألة احتمالات غير ما ذكر واللّه هو العالم .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 189 .