الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
266
فقه الحج
جميع الأيام العشرة فكما ان لا دلالة لقوله سبعة أيام متتابعات بتتابع الثلاثة منها وتتابع الأربعة منها لا يدل قوله ( عشرة أيام متتابعات ) ولزوم التتابع في الثلاثة والسبعة لا يدل على اراده التتابع بين كل منهما وبينهما فليس هذه الموارد ملحوظة بالاستقلال . وبعد ذلك كله يقع التعارض بين خبر علي بن جعفر وخبر الواسطي ويمكن الجمع بينهما بالإطلاق والتقييد فيقيد اطلاق ( ولا يجمع بين السبعة والثلاثة ) بما إذا كان في مكة وفيما إذا كان في بلده يصومها متتابعات بل يمكن ان يقال إن خبر علي بن جعفر ظاهر في عدم جواز الجمع إذا كان بمكة وخبر الواسطي ظاهر في حكم إتيانهما في بلده وليكن هذا وجه ذهاب العلامة وصاحب الجواهر إلى اختصاص حكم وجوب التفريق بما إذا صام بمكة فتدبر واللّه هو العالم . [ من أقام بمكة ينتظر مقدار مدة وصوله إلى أهله ان لم يزد على شهر ] مسألة 85 - قد مرّ صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة الأيام بمكة ، وان لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وان كان له مقام بمكة وأراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر سيره إلى أهله أو شهرا ثم صام » « 1 » . وهو يدل على أن من أقام بمكة ينتظر مقدار مدة وصوله إلى أهله ان لم يزد على شهر والا صام السبعة بعد مضى الشهر وهذا هو المصرح به في كلمات الفقهاء بل عن الذخيرة : لا اعلم خلافا فيه ولكن في صحيح أبي بصير المضمر قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى فصام ثلاثة أيام فلمّا قضى نسكه بدا له ان يقيم ( بمكة ) سنة ؟ »
--> ( 1 ) - التهذيب ، ج 5 ، ص 265 ، ب 16 ، ح 790 / 129 .