الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

264

فقه الحج

صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة أيام لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا » « 1 » . وأفاد بعض الاعلام ان مقتضى الجمع بين الخبرين حمل خبر علي بن جعفر على كون النهى فيه تتزيهيا حيث إنه نص في مرجوحية التفريق وظاهر في عدم اجزائه وخبر إسحاق بن عمار نص في الجواز وبعد ذلك فقد استشكل في ذلك بان هذا يتم لو كان المراد من التفريق في رواية إسحاق ما يقابل التوالي ولكن من المحتمل ان يكون المراد منه السؤال عن تكليف المعذور من الصوم في بلده فكان السائل توهم لزوم وقوع الصوم في وطنه وانه الظاهر من الآية والنصوص فسأل الامام عليه السّلام عن تكليفه إذا سافر إلى بلد غيره فأجابه الامام عليه السّلام بالصوم فيه فسأله عمّا إذا صام على التفريق في البلدين فعلى هذا لا يترك الاحتياط برعاية الموالاة الا ان يقال بعدم صحة الاحتجاج بخبر علي بن جعفر لضعف سنده واعراض المشهور عنه ومقتضى الأصل عدم اعتبار الموالاة وبعد ذلك أيضا لا ريب في حسن الاحتياط . هذا كله بالنسبة إلى حكم الموالاة بين السبعة وامّا بين الثلاثة والسبعة ففي الجواهر ان الظاهر اعتبار التفريق بينهما بلا خلاف أجده فيه بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا لظاهر الآية وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( لا يجمع بين الثلاثة والسبعة ) وقال : لكن الظاهر اختصاص ذلك بما إذا صام في مكة أمّا إذا وصل إلى أهله ولم يكن قد صام الثلاثة لم يجب عليه التفريق كما نصّ عليه الفاضل في محكى المنتهى بل هو ظاهر الامر بصوم العشرة فيما سمعته من النصوص انتهى « 2 » . ورد ذلك بأنه ليس هنا ما يدل على جواز التفريق سوى المطلقات مثل قوله في

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 55 ، ح 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 187 .