الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
254
فقه الحج
« سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدى ؟ قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده » « 1 » بعد حمل النهى فيه على إرادة نفى الوجوب المتوهم من سائر الأحاديث وعلى ما يدل عليه صحيح حمّاد المتقدم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال علي عليه السّلام صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعنى ليلة النفر ويصبح صائما ويومين بعده وسبعة إذا رجع « 2 » بعد حمل الامر فيه على الجواز لا الوجوب أو حمله على من فاته الأيام الثلاثة وكون هذا الصحيح كالتفسير أو التفصيل لخبر ابن القداح وإسحاق بن عمار محتمل وكما تنطبق على صحيح رفاعة الّذي فيه : « يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق قلت : لم يقم عليه جماله قال يصوم يوم الحصبة وبعده يومين » « 3 » ويمكن به حمل الجميع على أنه يصوم يوم الحصبة إذا لم يقم عليه الجمال وكان مستعجلا ومن جميع ذلك ظهر الوجه لما اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط وابنا بابويه وابن إدريس وغيرهم على ما حكى عنهم وبعد ذلك كله الجزم بالقول بكفاية صوم يوم النفر مشكل فالأحوط إذا لم يتمكن من صيام يوم التروية ويوم عرفة ويوم آخر بعد التشريق صيام ثلاثة أيام بمكة بعد التشريق أي بعد يوم النفر الثاني اليوم الثالث عشر فيصوم اليوم الرابع عشر ويومين بعده واللّه هو العالم . تذييل : قد أفاد بعض الاعلام من المعاصرين على ما في تقريرات بحثه : ان هنا رواية صحيحة ذكرها صاحب الوسائل عن الشيخ بالاسناد إلى عبد الرحمن بن الحجاج ، والسند صحيح ومتنها على ما في الوسائل نحو متن صحيح معاوية بن عمار
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 46 ، ح 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 52 ، ح 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ب 46 ح 1 .