الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

249

فقه الحج

وخبر علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سمعته يقول : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات فإن لم يقدر ولم يقم عليه الجمّال فليصمها في الطريق أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات » « 1 » . ولا يخفى عليك انه يجوز حمل الجميع على ما إذا فات منه تمام الثلاثة أو تقييدها بما يدل على الاكتفاء باليوم الثامن والتاسع ويوم آخر . وهل يجب المبادرة بصوم اليوم الثالث بعد أيام التشريق أو يجزيه ان يأتي به في ذي الحجة يمكن ان يقال بمناسبة الحكم والموضوع وان الأصل في الثلاثة التتابع وان رفع اليد عنه في المورد للضرورة وجوب المبادرة رعاية للتتابع مهما أمكن وفي الجواهر وبعد ان حكى عن كشف اللثام وجوب المبادرة وان أطلقت الاخبار والفتاوى التي عثرت عليها الا فتوى ابن سعيد فإنه قال : صام يوم الحصبة وهو رابع النحر ثم قال حاكيا عن كشف اللثام ويحتمل ان يكون من كلام نفسه قلت : مع أنه من أيام التشريق التي ستسمع الكلام فيها بل والكلام في ابتداء الثلاثة منه : ولا ريب ان الأحوط المبادرة بعد أيام التشريق وان كان الوجوب لا يخلو من نظر بعد اطلاق النص والفتوى بل قد سمعت ما في النص من كون المراد من قوله في الحج شهر ذي الحجة مضافا إلى ما تسمعه مما يدل على جواز صومها طول ذي الحجة من النص والاجماع وغيرهما « 2 » . أقول : مراده من النصّ ما رواه في الفقيه باسناده عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « من لم يجد ثمن الهدى فاحبّ ان يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 52 ح 4 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 171 .