الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
242
فقه الحج
بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت » « 1 » . ورواه أيضا في الكافي وليس فيه ( ولم يصم الثلاثة الأيام ) « 2 » . وحمله في الاستبصار على من لم يجد الهدى ولا ثمنه وصام ثلاثة أيام ثم وجد ثمن الهدى فعليه ان يصوم ما بقي عليه تمام العشرة أيام وليس يجب عليه الهدى ( قال ) ويدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن يحيى عن حماد بن عثمان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى ؟ قال : أجزأه صيامه » « 3 » أقول لا يخفى عليك انّه وان ليس في احدى النسختين من التهذيب ولا في الكافي قوله ( ولم يصم الثلاثة الأيام ) الا ان ظاهر لفظهما أيضا يدل على أنه لم يصم تلك الثلاثة فان قوله : يذبح أو يصوم يدل على احداث الصيام لا الاستمرار عليه ولذا لا بد من رفع اليد عنه لترك الأصحاب العمل به ولأن اطلاق الآية يدل على تيسر الهدى إذا أصاب هديا يوم خرج من منى في الواقع سواء صام الثلاثة أو لم يصمها والقدر المتيقن من تقييد اطلاقها بحسب مجموع هذه الروايات ما إذا صام الثلاثة فيبقى « فإذا لم يصم » تحت اطلاق قوله تعالى فما استيسر من الهدى وامّا تقييد اطلاق خبر أبي بصير على احدى نسختي التهذيب ونسخة الكافي بمثل رواية حماد كما اختاره بعض الاعلام فلا يطابق بظاهره قواعد الاطلاق والتقييد لأن المطلق والمقيد إذا كانا مثبتين لا يقيد المطلق بالقيد وفيما نحن فيه إذا كان خبر أبي بصير بإطلاقه دالا على أنه يصوم سواء صام ثلاثة أيام أو لم يصم لا يدل صحيح حماد المتضمّن للجواب عن متمتع صام ثلاثة أيام على كون الحكم مقيدا به وتقييد
--> ( 1 ) - التهذيب ، ج 5 ، ب 4 ، ح 111 / 40 ، الاستبصار ح 2 ، ب 176 ، ح 918 / 3 . ( 2 ) - الكافي ، ج 4 ، ص 509 ، ح 9 . ( 3 ) - الاستبصار ، ج 2 ، ب 176 ، ح 919 / 4 .