الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
241
فقه الحج
فبناء على ذلك يتجه كما في الجواهر مذهب المشهور ضرورة كون ما سمعته حينئذ كالاجتهاد في مقابلة النص وكان ما وقع من الحلى بناء على أصله من عدم العمل باخبار الآحاد لكن فيه منع واضح هنا باعتبار الاعتضاد بعمل رؤساء الأصحاب الذين هم الأساس في حفظ الشريعة كالشيخين والصدوقين والمرتضى وغيرهم وكفى بذلك قرينة على صحة مضمونه هذا . واما الاستدلال لقول الحلى والمحقق بخبر أبي بصير الّذي رواه الشيخ عن الحسن بن علي بن فضال « 1 » عن عبيس « 2 » عن كرام « 3 » عن أبي بصير « 4 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع ولم يجد ما يهدى ولم يصم الثلاثة ايّام حتى إذا كان بعد النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : لا بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت » « 5 » فقد طعن فيه في الجواهر بقصوره من وجوه مع أنه فيمن قدر على الذبح بمنى وهو غير ما نحن فيه بل المصنف ( يعنى المحقق ) وابن إدريس لا يوجبان عليه الصوم ومن هنا حمله الشيخ على من صام ثلاثة قبل الوجدان كما في خبر حماد . أقول اما وجوه القصور فيه فيمكن ان يكون المراد منه ضعف سنده بكرام وانه غير معمول به . هذا مضافا إلى أنه قد رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم « 6 » عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام بهذا اللفظ : قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ( الشاة ) أيذبح أو يصوم ؟ قال :
--> ( 1 ) - جليل القدر من السادسة . ( 2 ) - هو عباس بن هشام ثقة جليل . . . كسر اسمه فقيل عبيس من السادسة . ( 3 ) - لقب عبد الكريم عمرو الخثعمي مختلف فيه جدا من الخامسة . ( 4 ) - من الرابعة . ( 5 ) - التهذيب ، ج 5 ، ب 26 ، ح 1720 / 366 . ( 6 ) - من الرابعة لم يوصف بمدح ولا قدح .