الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
223
فقه الحج
أيام » « 1 » وبصحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تخرجنّ شيئا من لحم الهدى » « 2 » . وخبر عليّ بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا يتزود الحاجّ من أضحيته وله ان يأكل بمنى ايّامها » قال : وهذه مسألة شهاب كتب إليه فيها « 3 » . أقول : صحيح محمد بن مسلم يمنع عن اخراج اللحم من الحرم فهو اخصّ من المدعى فلا يدل على اخراجه من منى وصحيح معاوية لا يخلو من الاجمال الا ان يقال : ان الاخراج يتحقق بالاخراج من منى مكان النحر والذبح ولا يصدق الا عليه امّا الاخراج من الحرم أو مكة مثلا فلا ينسبق إلى الذهن وانّما ينهى عنه إذا كان الاخراج إليه من منى جائزا وبالجملة يمكن دعوى ظهوره النهى عن اخراجه من منى واما خبر ابن أبي حمزة مع ضعف سنده به فهو يدل على النهى من تزود الحاج من أضحيته لا الصدقة بها في خارج منى هذا وقد حكى الفتوى بما يوافق صحيح محمد بن مسلم عن جماعة مثل الصدوق في الفقيه والمقنع والعلامة في المنتهى والتذكرة وابن سعيد في الجامع وفي الجواهر قال وبذلك كله ظهر لك ان المتجه العمل بما في صحيح ابن مسلم « 4 » ويمكن ان يقال بقرينة استثناء السنام ان المراد من مثل صحيح محمد بن مسلم اخراج شيء منه لنفسه ولغير الصدقة وبعبارة أخرى المراد منه اخراج شيء منه من الحرم لا للصدقة وعلى ذلك القدر المتيقن حرمة اخراج شيء منه لحما كان أو غيره من الحرم لغير الصدقة للانتفاع به الا السنام وامّا غير السنام ففي صحيح معاوية بن عمّار « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإهاب ؟ فقال : تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع به البيت ولا تعطى الجزارين وقال : نهى رسول
--> ( 1 ) - التهذيب : ج 5 / 226 ، ح 104 و 105 و 106 . 2 و 3 - المصدر السابق . ( 4 ) - راجع جواهر الكلام : 19 / 131 .