الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
213
فقه الحج
وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » ان نحر البدن في الموسم من شعائر اللّه مطلقا الا ان في حال التمكن يجب الاتيان بها بمنى ولا يدل على تقييدها به مطلقا . وامّا الاستدلال له بإطلاق مثل صحيح زرارة المتقدم عن أبي جعفر عليه السّلام في المتمتع . قال : « وعليه الهدى قلت : وما الهدى ؟ فقال : أفضله بدنه وأوسطه بقرة وآخره ( اخفضه ) شاة » « 2 » فيمكن ان يكون الألف واللام فيه للعهد لا للجنس . ومما ذكر يعلم ما إذا كان الحال معلوما قبل التلبس بالحج والاحرام فإنه على ما ذكر لا يسقط به الهدى فضلا عن أصل الحج . وهذا كله إذا لم يتمكن من الذبح أو النحر بمنى أصلا وأمّا إذا تمكن منه إلى آخر ذي الحجة فقد عرفت انه مجز عنه حتى وان تركه عامدا في يوم النحر . واللّه هو العالم . عدم اجزاء الهدى الواحد الا عن واحد مسألة 62 - اختلفوا في اجزاء هدى واحد عن الاثنين وأكثر فنسب إلى المشهور عدم الاجزاء بل في ضحايا الخلاف الاجماع عليه « 3 » وظاهر كلمات جماعة الاجزاء عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين والّذي هو المستند للقول الأول الآية الكريمة . « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ « 4 » » . بيان ذلك ان المراد من الامر بما استيسر من الهدى ما استيسر من النعم الثلاثة
--> ( 1 ) - الحج / 36 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الذبح ح 5 . ( 3 ) - راجع جواهر الكلام : 19 / 121 . ( 4 ) - البقرة / 196 .