الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
209
فقه الحج
وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الدلالة في وجوب كون الذبح أو النحر بمنى ولكن بعض الاجلة من المعاصرين على ما بنى عليه من تضعيف اسناد بعض الروايات بمجرد خلو كتب الرجال من توثيق بعض رجال الاسناد ضعف هذه الروايات الثلاثة فالأولى بإبراهيم الكرخي والثانية بعبد الاعلى المشترك بين الثقة والضعيف والثالثة بالحسن بن الحسين اللؤلؤي « 1 » أقول : اما الرواية الأولى فيكفي في الاعتماد على رواية إبراهيم الكرخي رواية حسن بن المحبوب الجليل من أصحاب الاجماع عنه ولا عبرة بالبناء على عدم اعتناء البعض المذكور على ذلك ويؤيد الاعتماد على صدوره موافقة فتوى الأصحاب مع مضمونه . واما رواية عبد الأعلى فهو أيضا مروى عن فضالة بن أيوب وهو أيضا من أصحاب الاجماع مضافا إلى أن الغالب في النظر انه وعبد الأعلى مولى آل سام واحد فالرواية صحيحة على الاصطلاح أيضا . واما الثالثة فيكفي اعتماد مثل موسى بن القاسم الموصوف بأنه ثقة جليل واضح الحديث حسن الطريقة له ثلاثون كتبا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة فإن لم يكن مثل هذه الروايات موثوقة فقلما يوجد ما يوثق به فيها . ثم إن بعض الاجلة المذكور قدس سره ، حيث لا يرى صحة الاحتجاج بمثل الروايات المذكورة وان كان في رواتها أصحاب الاجماع أو عمل بها الأصحاب استدل بقطع الأصحاب والسيرة القطعية المستمرة من زمان الأئمة ، عليهم السلام ،
--> المنحر للعبادة أو المراد أقرب منه . ( 1 ) - المعتمد : 5 / 209 .