الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

210

فقه الحج

إلى زماننا « 1 » ويمكن ان يقال : ان قطع الأصحاب بهذا الحكم لمكان هذه الروايات ولم يثبت كون الحكم معلوما على جميع الخواص فضلا عن الجميع ولذا وقع مورد السؤال واستقرار السيرة يمكن ان يكون لأفضلية وقوعه في منى وفي العامة من يقول بجوازه في أي مكان من الحرم وظاهر بعض الروايات وان كان مطروحا يدل على ذلك واستدل أيضا بالكتاب بضميمة ما ورد في تفسيره من الأحاديث فقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » « 2 » يدل على أن للهدى محلا معينا مختصا به لا يجزى ذبحه في غيره والرواية المعتبرة عن زرعة تفسير الآية فقد رواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سيعد « 3 » عن الحسن « 4 » عن زرعة « 5 » قال : « سألته عن رجل احصر في الحج ؟ قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله ان يبلغ الهدى محله ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج وان كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه ان يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفي وان اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه تعالى » « 6 » . قال : فضم الرواية إلى الآية ينتج ان الكتاب العزيز يدل على لزوم الذبح بمنى بل يمكن الاستدلال بنفس الآية الشريفة مع قطع النظر عن المعتبرة المفسرة لها لان الآية صريحة في أن الهدى له محل خاص معين وليس ذلك غير منى قطعا فيتعين

--> ( 1 ) - المعتمد : 5 / 207 . ( 2 ) - البقرة / 196 . ( 3 ) - مرت ترجمته . ( 4 ) - ابن سعيد أخو الحسين أبو محمد الأهوازي شارك أخاه الحسين في كتبه الثلاثين . . . من السابعة . ( 5 ) - ابن محمد وكان صحب سماعة واقفي المذهب له أصل ثقة من السادسة . ( 6 ) - وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .