الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

149

فقه الحج

فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل » « 1 » . وظاهر النصوص عدم الفرق بين كون العذر كالمرض والضعف الجسمي أو الجهل سواء كان بالموضوع أو الحكم ان لم يكن مقصرا فلا يشمله مثل قوله عليه السّلام ( فان اللّه تعالى اعذر لعبده ) وامّا النسيان فقد حكى عن الحدائق : ان الروايات خالية عن ذكر الناسي وان قوله ( فان اللّه تعالى اعذر لعبده ) لا يشمل النسيان فإنه من الشيطان وما كان من الشيطان لا يجرى فيه العذر ولا يقال إن ذلك موجب لتغاير حكم الجهل والنسيان لأنه يقال : لا بأس به لان الحكم في مورد الجهل لأنه بحكم النص دون النسيان كما يكون الامر كذلك في باب الصلاة بالنسبة إلى نسيان النجاسة والجهل بها فيحكم بفسادها في صورة النسيان وصحتها في صورة الجهل « 2 » . وفيه : انه لا ريب في أن النسيان عذر يشمله الاطلاق كما يشمل الجهل وقوله ( فان اللّه تعالى اعذر لعبده ) يشمل كل ما صدر من العبد من دون اختياره ولذا يشمل ما إذا منعه الظالم من الوقوف بعرفات . وهنا فرع طرحه بعض الأكابر وبيانه بتقرير منّا : انه كان عالما بأنه لا يدرك الوقوف الاختياري ولا الاضطراري بعرفات ويعلم أنه يدرك الوقوف بالمشعر فهل يجب عليه الاحرام من مكة أو يجوز له تأخير الاحرام فاختار ان من يجزيه الموقف الاضطراري بعرفات أو الوقوف بالمشعر لا يجب عليه تقديم الاحرام وما دل على لزوم الاحرام قبل الزوال أو بعده أو عنده فإنما هو لمن وجب عليه الوقوف في النهار فإذا فرضنا ان الوقوف في النهار غير واجب عليه لا مقتضى للاحرام من الزوال فيجوز له تأخيره إلى زمان يدرك الوقوف الاضطراري لعرفة أو الوقوف

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 2 ) - راجع جواهر الكلام : 19 / 35 .