الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

136

فقه الحج

عشرة أيام لاعتبار تحقق الفصل بين العمرتين بعشرة أيام فيجوز له ان يخرج إلى أدنى الحلّ لاحرامها أو غير أدنى الحلّ إذا كان دون المسافة المعتبرة في التقصير وامّا الخروج إلى المسافة فالأحوط ان لا يخرج الا محرما بالحج « 1 » فكأنه كان نظره في المسألة إلى مثل صحيح حماد وانه لا يستفاد منه أكثر من عدم جواز الخروج من مكة إلى المسافة فلا يعتبر في جواز الخروج الا كونه إلى ما دون المسافة وفي صحة العمرة الا ما يعتبر بين العمرتين من الفصل ولكن ان كان نظره إلى مثل الصحيح المذكور لا يقيد به الاطلاقات الدالة على النهى عن الخروج من مكة واللّه العالم . تتمة : يمكن ان يقال : ان مقتضى الدقة والنظر في الأحاديث الشريفة وفتاوى الفقهاء أمور : الأول : انه لا يجوز الخروج بغير الاحرام للحج إذا استلزم ذلك فوت الاحرام من مكة للحج أو كان ذلك معرضا غالبا لفوته وعلى هذا يمكن ان يقال : ان الحرمة ليست نفسية بل ارشادية لأجل عدم الوقوع في حرمة ترك الحج فعلى هذا لا فرق بين الخروج وبين كل عمل يستلزم ذلك . الثاني : إذا علم أنه ان خرج يفوته الاحرام من مكة يجوز له الخروج بان يحرم بالحج ويخرج من مكة محرما ثم يذهب من مكانه إلى عرفات سواء اقتضت الضرورة ذلك أو كان بغير الضرورة . الثالث : إذا خرج مع خوف فوت الحج ولكن رجع واتفق رجوعه في يوم التروية مثلا أو قبله أو بعده قبل زوال يوم عرفة وقبل ان يفوته الموقف فان رجع في الشهر الّذي اتى فيه بعمرة التمتع يدخل الحرم محلا وان رجع في غيره يحرم للعمرة لان لكل شهر عمرة وتكون العمرة الثانية عمرة حجه .

--> ( 1 ) - المعتمد : 5 / 128 .