الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

135

فقه الحج

عرف المتشرعة . واما الكلام بالنسبة إلى كون إنشاء الاحرام الثاني مبطلا للأول فالظاهر عدمه فتحصل من ذلك بطلان الاحرام الثاني دون الأول . وامّا المسألة الثانية : فقد عرفت ان المتمتع بعد الاتيان بعمرته مرتهن بالحج لا يجوز له الخروج من مكة مع أن الاتيان بالعمرة مستلزم للخروج منها للاحرام لها من الميقات اللهم الا ان يقال : انه لا ملازمة بين حرمة الخروج وصحة العمرة المفردة لامكان القول بصحتها ان خرج نسيانا أو جهلا بل وان خرج عاصيا الا ان يقال بأنه يجب عليه الرجوع بغير احرام ان رجع في شهره لصحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضى الحج ( إلى أن قال ) قلت : فان جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثم رجع في ابان الحج في اشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام ؟ قال : ان رجع في شهره دخل بغير احرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته الحديث « 1 » » . ولكن يمكن ان يقال : ان قوله عليه السّلام ( ان دخل في شهره دخل بغير احرام ) لا يدل على عدم جواز الاحرام بل يدل على جواز الرجوع والدخول إلى مكة بغير احرام كالأمر الوارد عقيب توهم الحظر وبالجملة حرمة الخروج من مكة بعد عمرة التمتع ليس معناها حرمة الدخول إليها معتمرا . هذا وقد ظهر مما ذكر الكلام فيما حكاه بعض الاجلة عن مناسك شيخه عليهما الرحمة من اختياره جواز العمرة المفردة بعد الاحلال من عمرة التمتع بعد مضى

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 .