الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
134
فقه الحج
ينشئ احراما آخر ) بمثله أو بغيره ( حتى يكمل افعال ما احرم له ) بلا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه « 1 » . واستشكل في الاستدلال بالاجماع بأنه ليس من الاجماع التعبدي الحجة فلعل المجمعين استندوا ببعض الوجوه مثل الاستدلال بان جميع ما ورد في الامر بالاحرام منصرف إلى غير المحرم فإنه هو الّذي يتحقق له ذلك وحصول التأكيد بالثاني لا يوجه انصراف الأوامر إلى المحل فالأولى الاستدلال بذلك فلا يجوز الاتيان به بقصد المشروعية والاستحباب « 2 » . ومما يوجب استبعاد مشروعية الاحرام المذكور عدم ذكر من ذلك في الروايات وعدم نقل وقوع ذلك من أحد وهذا يدل على مغروسية عدم جوازه في أذهان المتشرعة وكونه امرا بدعا لم يأت من الشرع . ثم إنه قد استدل على عدم مشروعية الاحرام للعمرة المفردة بين احرام الحج بان المستفاد من الروايات النهى عن الخروج من مكة بعد أعمال العمرة وانه مرتهن بالحج ومقتضاه عدم مشروعية العمرة المفردة لاحتياج الاحرام لها إلى الخروج من مكة ولا أقل إلى أدنى المواقيت ولو ابتلى بالخروج من مكة لعذر يجب عليه الاحرام للحج ويخرج ويذهب بعد ذلك إلى عرفات إذا كيف يوجه القول بمشروعية العمرة المفردة له لاحتياج ذلك إلى الخروج من مكة ولو إلى أدنى المواقيت . أقول : لم اتحصل استقامة هذا الاستدلال لان الّذي يأتي بالعمرة المفردة بين الحج محرم لو خرج من مكة يخرج ويعود محرما وكيف كان فليس هنا دليل يدل على مشروعية إنشاء احرام آخر للمحرم والاتيان به رجاء أيضا كأنه ينكره
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 250 . ( 2 ) - المعتمد : 5 / 126 .