الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

44

فقه الحج

مريض ، وقال : يا بني ما تشتكي ؟ قال : أشتكي رأسي فدعا علي ( عليه السلام ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه . وردَّه إلى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر . . . » « 1 » . والاستدلال به لما نحن فيه يكون على فرض أنّ الإمام ( عليه السلام ) اشترط الإحلال عند إحرامه فلا يترك الإمام عادة المستحب وإن كان هو قد يترك المستحب لبعض المصالح كإعلام الناس بعدم وجوبه وعدم ورود اعتراض على من يتركه . وفيه : أنَّ الصحيح يدلّ على أنّ ذلك حكم مطلق المعتمر اشترط أو لم يشترط والجمع بينه وبين صحيح ذريح المحاربي يقتضي سقوط الهدي في صورة الاشتراط . بل يمكن أن يقال : إن عمرة الإمام ( عليه السلام ) كانت مفردة فحكمها ما ذكر في صحيح معاوية وصحيح ذريح مورده عمرة التمتّع وان كان يظهر من بعض ألفاظ الحديث الإطلاق كقوله : وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم هذا مضافاً إلى أنَّ العلامة المجلسي ( قدس سره ) احتمل أن يكون نحر بدنة من علي ( عليه السلام ) فداء الحلق . وبعد ذلك كله لا يمكننا أن نقول بالجزم إلا خروجه من الإحرام إن اشترط ذلك وأمّا سقوط الهدي فمحل إشكال ومقتضى إطلاق الآية وجوب بعثه مطلقاً . ومما قيل بكونه ثمرة الاشتراط سقوط الحج عنه من قابل ، وهو المستفاد من الشيخ قدس سره في التهذيب واستدل عليه بما رواه عن موسى بن القاسم « 2 »

--> ( 1 ) - التهذيب : 5 / 1465 / 111 ، الكافي ج 4 ص 369 ج 3 ولا يخفى عليك اختلاف ألفاظ الحديث بل ومضمونه برواية التهذيب والكافي وما ذكرناه موافق لنسخة التهذيب الا ان الظاهر أن ألفاظ الكافي اضبط وأوفى وأتم ومع ذلك لم نتحصل لنا مفاد تمام الحديث على نحو تطمئن به النفس . ( 2 ) - ثقة جليل واضح الحديث له ثلاثون كتابا من السبعة .