الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
106
فقه الحج
اشتراطه بلبس الثوبين . وفي صحيحه الآخر « 1 » الّذي رواه ابن أبي عمير عنه وو عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل أحرم وعليه قميصه ؟ فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه مما يلي رجليه » ، وظاهره عدم اشتراط - انعقاد الإحرام بالتجرد إذ لو كان مشروطاً به لكان الجواب إنَّه يعيد إحرامه نعم يمكن أن يقال : بأن الظّاهر أنه كان جاهلا بالحكم أو هو مطلق بالنسبة إلى الجاهل والناسي . وهل يقيد اطلاق صحيحه الأولى وإطلاق الثاني على القول به بصحيح عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل يلبّى حتى دخل المسجد وهو يلبّى وعليه قميصه فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شقّ قميصك وأخرجه من رجليك فإنّ عليك بدنة ، وعليك الحج من قابل ، وحجّك فاسد فطلع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنى الرجل من أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) أسكن يا عبد اللّه فلمّا كلمه - وكان الرجل اعجميّاً - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ما تقول : قال : كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحداً عن شيء فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وأنّ حجّي فاسد وانَّ علي بدنة فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبَّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبّى قال : فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعاً وصلِّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) واسع بين الصفا والمروة وقصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلِّ بالحجّ
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .