الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
107
فقه الحج
واصنع كما يصنع الناس » . « 1 » فإنه يدل على أنّ صحة الحج وعدم الكفارة إذا هو أحرم في قميصه مشروطان بالجهل ومفهومه عدم صحة الحج ووجوب الكفارة إذا لم يكن ذلك عن الجهل وهذا هو معنى اعتبار التجرد عن المخيط في الإحرام . هذا ويمكن أن يقال : أنّ الحكم بعدم الكفارة في صورة الجهل بالحكم الّذي يستفاد منه أن عليه الكفارة إذا كان عالماً بوجوب النزع حكم تركه نزع القميص بعد الإحرام واستمرار التقمّص به فلا تدلّ على شرطيّة التجرد في حصول الإحرام كما أنّ صحيح ابن عمّار الثاني أيضاً يدلّ على أنه ينزع اللباس الّذي هو فيه عند الإحرام والتلبية ولا يشقّه وبعبارة أخرى سؤال السائل بقرينة الجواب راجع إلى كيفيّة نزعه ولا يستلزم ذلك كون التجريد عن المخيط واجباً في حال الإحرام شرطاً أو تعبداً نعم يجب ذلك بعد انعقاد الإحرام . لا يقال : قوله وليس عليك الحج من قابل يدل على شرطيّة التجرّد في انعقاد الإحرام وصحّة الحج . فإنه يقال : ان الحكم بعدم الحج من قابل مطلق لا يدور مدار الجهل بوجوب نزع القميص فان ترك ذلك عالماً أيضا لا يفسد حجَّه حتَّى يترتب عليه الحج من قابل . مضافا إلى أنه يمكن ان يقال : إذا كان المنطوق وما يترتب بجهالة سالبة كلية يكون مفهومه موجبة جزئية يعنى إذا لم تركبه بجهالة فعليه شيء فيمكن
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 72 ح 239 / 47 وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .