الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

88

فقه الحج

فهو مختصّ بمورده وخارج بالدليل الخاصّ عن تحت الإجماع ، مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال : إنه إذا لم يمكن المماثل يسقط اعتبار قصد القربة وعبادية العمل ، ويكتفى بالغَسل دون الغُسل وهو أمر توصّلي يصدر عن المؤمن والكافر على حد سواء ، مضافاً إلى أنه إذا أمره المسلم بالغسل يكفى في قصد القربة وينتسب الفعل إلى الآمر المسلم . وأما جوابه عن الاستدلال بحرمان الكافر من الأجر والثواب بأن الثواب يكون للمنوب عنه لا للنائب ففيه : أن كون الأجر وثواب عمل النائب للمنوب عنه نوع من الثواب له وليس بخزي ولا حرمان ومقتضى مثل قوله تعالى : « وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً » « 1 » عدم ترتب ايّ أثر على عمله مطلقاً وتقرب المنوب عنه أثر عمله فلا بدّ ان لا يترتب عليه . هذا كله مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال بأن ما ثبت خروجه من تحت الأصل والقاعدة - وهو عدم صحة النيابة عن الغير - ما دام كان النائب مسلماً أما نيابة غير المسلم فهي باقية تحت القاعدة فلا يحكم بصحتها وخروج المنوب عنه بها عما اشتغلت ذمته به والفرق بين هذا والوجوه السابقة أن هذا ينفي جواز الاكتفاء بنيابة الكافر ظاهراً وفي مقام الامتثال وتحصيل العلم بفراغ الذمة وأما الوجوه السابقة فتنفي صحة نيابة الكافر واقعاً وفي عالم الثبوت . هذا كله في شرط الإسلام ، وأما الإيمان فلا ريب في أن المخالف إذا أتى بالعمل النيابي فاقداً لجزء أو شرط معتبر عندنا لا يجزي ولا شك في عدم صحته ، وأما إذا أتى بالعمل موافقاً للمذهب الحق بتمام أجزائه وشرائطه كما إذا كان آخذاً برأي

--> ( 1 ) - الفرقان / 23 .