الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
86
فقه الحج
على جواز نيابة الصبي المميز عن الحي وهي ما رواه الصدوق - رضوان اللَّه عليه - بإسناده عن أبان بن عثمان « 1 » عن يحيى الأزرق « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج » « 3 » . وجه الدلالة إطلاق قوله : « من حج » يشمل الصبي كما أن الظاهر من قوله : « عن إنسان » هو الحي ، فالمستفاد من الرواية أن كل من ناب عن إنسان حيّ سواء كان النائب بالغاً أو غيره اشترك في الثواب والأجر . « 4 » وفيه ، أيضاً ، أولًا : أن ظهور « عن إنسان » في الحي ممنوع ، سيما بملاحظة أن النيابات غالباً تكون عن الأموات . وثانياً : إذا كانت نيابة الصبي محل الكلام والإشكال لا يثبت بذلك جوازها ، لأنها ليست في مقام بيان هذا الإطلاق وإلا فيشمل الكافر وغيره ، مضافاً إلى أن ذيلها كأنه غير معمول به . هذا مضافاً إلى ما في سندها من الضعف بيحيى الأزرق الذي قيل : إنه مشترك بين يحيى بن عبد الرحمن الثقة وبين يحيى بن حسان الكوفي الأزرق الذي لم يوثّق وقيل : إنهما واحد . الشرط الثاني : العقل فلا تصح نيابة المجنون مطبقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه واشتراطه في صحة النيابة من القطعيات .
--> ( 1 ) - من الخامسة . ( 2 ) - من الخامسة . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب النيابة في الحج ، ح 7 . ( 4 ) - راجع معتمد العروة : 2 / 13 .