الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

45

فقه الحج

الحج والإحجاج معلقاً بأمر ، مثل إدراك الغلام وعدم تمكنه منه بعد حصول المعلق عليه ، وسيأتي الكلام في هذا الحديث إن شاء اللَّه تعالى . [ مسألة 10 ] من نذر الإحجاج معلقاً على شرط مسألة 10 - إذا نذر الإحجاج معلقاً على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط فمقتضى القاعدة عدم وجوبه في تركته إن حصل بعده ؛ لأن انعقاد النذر متوقف على تمكن الناذر منه حين العمل ، سواء كان ذلك على نحو الواجب المشروط أو المعلق ، وذلك كما ذكرناه في مسألة نذر الحج معلقاً وموته قبل حصول الشرط . إلّا أنّه قد يقال : إنه يجب القضاء عنه لحسنة أو مصححة مسمع المتقدمة ، والاستدلال بها متوقف على فهم المراد منها سؤالًا وجواباً . فنقول : إنّه بالنظر إلى لفظ السؤال يمكن أن يكون السؤال عن تكليف الوالد ، وأنه هل عليه أن يحج عنه أو يحجه ؟ وبعبارةٍ أخرى : هل ينعقد مثل هذا النذر أم لا ؟ فأجابه عليه السلام بحكاية نذر الرجل الوالد وانعقاده مع موت الأب قبل تحقق المعلق عليه النذر ، وهو إدراك الولد ، فإذا كان النذر ينعقد في هذه الصورة ينعقد في فرض السؤال بالأولوية ، وأما فرض موت الولد قبل تمكن الوالد من العمل بالنذر أو بعده لا موت الوالد قبل ذلك أو بعده فلا نظر للسؤال إليهما . إلّا أنّ الحكاية المذكورة في كلام الإمام عليه السلام بنفسها وبمنطوقها تدل على وجوب الوفاء بالنذر وإن مات الناذر قبل تحقق الشرط ، والظاهر أنه خلاف القاعدة لأنّ من شرائط انعقاد النذر تمكن الناذر من العمل به في ظرف وجوب الإتيان به . وقد ادعي عمل المشهور بهذه الرواية ، كما اعترف به بعض الأعاظم على ما