الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
46
فقه الحج
في تقريرات بحثه « 1 » قبال البعض الآخر ، حيث قال : ( إن الرواية لم يظهر عمل أحد بها في الفرض المذكور ، وهو موت الوالد قبل إدراك الغلام ) « 2 » ، ولعل هذا ظاهر كلام مثل الشرائع : « ولو نذر إن رزق ولداً يحج به أو يحج عنه ثمّ مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله » « 3 » . فإنه ظاهر في وقوع الشرط وتمكن الوالد من الوفاء بالنذر لا مطلقاً . وكيف كان فهذا الفرع بهذه الخصوصية التي هي على خلاف القاعدة - أي قاعدة اشتراط تمكن الناذر من العمل في ظرفه في انعقاد النذر - الظاهر أنه غير مذكور في كلام القدماء ، فإن كان هذا إعراضاً منهم عنها فالعمل بها مشكل ، وإلّا فلا بأس ، بل يجب العمل بها في خصوص موردها ، وهو نذر الإحجاج به أو الحج عنه . ولا يخفى عليك أن مقتضى إطلاق قوله : « فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحج عنه مما ترك أبوه » خروجه عن الأصل ، ولا يجوز تقييد إطلاقه بروايتي ضريس وابن أبي يعفور ، لعدم عمل الأصحاب بهما في موردهما . [ مسألة 11 ] إذا نذر المستطيع أن يحجَّ حجّة الإسلام مسألة 11 - قال السيد قدس سره في العروة : ( إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى وكفاه حج واحد ) . أقول : في الجواهر ذكر في مسألة نذر صوم أول يوم من شهر رمضان عدم انعقاده عند المرتضى والشيخ ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، وعلّله بما في الشرائع من
--> ( 1 ) - معتمد العروة : 2 / 415 . ( 2 ) - مستمسك العروة : 11 / 334 . ( 3 ) - شرايع الإسلام : 3 / 726 .