الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
41
فقه الحج
الكفارة من ماله ، لعدم تحقق الحنث منه دون قضائه ، فإنه على ما ذكرناه يخرج من صلب ماله . نعم ، مقتضى صحيحي ضريس وابن أبي يعفور إخراجه من الثلث ، ولكن الأصحاب على ما يستفاد من جماعة منهم لم يعملوا بهما ، فهما ساقطان عن الحجية بإعراض الأصحاب عنهما . مضافاً إلى أنهما - كما صرح به سيدنا الأستاذ الأعظم قدس سره - معارضان برواية مسمع بن عبد الملك المؤيدة باشتهار الفتوى بصدرها ، وخلوها من الاضطراب في المتن بخلافهما ، وإليك روايته : فقد روى ثقة الإسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع « 1 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للَّه عز وجل إن ولدت غلاماً أن احجه أو أحج عنه ، فقال عليه السلام : إنّ رجلًا نذر للَّه عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحج عنه مما ترك أبوه » . « 2 » خلاصة البحث : اعلم أن تنقيح ما ذكرناه في طيِّ المسائل المتقدمة يأتي في الفروع الآتية : الأول : أن ينذر الحج مقيداً بسنة معينة فلم يأت به فيها عصياناً ، فلا ريب في وجوب الكفارة عليه ، وأما القضاء فقد قلنا بوجوبه ، لكون المنذور على الناذر ديناً على عهدته وفي ذمته ، فيجب أداؤه لأنه لا يسقط عن عهدته إلا بذلك . مضافاً إلى ما
--> ( 1 ) - من الخامسة ، أبو سيار كردين بن عبد الملك . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب النذر ح 1 .