الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
42
فقه الحج
استفدناه من صحيح علي بن مهزيار في الصوم بإلغاء الخصوصية . وأما قضاؤهما عنه بعد الموت فالظاهر وجوبه في الكفارة وفي القضاء أيضاً ، بمقتضى اعتبار المنذور ديناً على الناذر . وهل يخرج من الأصل أو الثلث ؟ فالظاهر أيضاً إخراجه من الأصل كسائر الديون ، إلا أن يتمسك بصحيح ابن أبي يعفور ، وصحيح ضريس في نذر الإحجاج فإنهما يدلان على إخراجه من الثلث ، ولا بد أن يكون ذلك بإلغاء الخصوصية ، بل الأولوية . قال الشيخ في النهاية : ( ومن نذر أن يحج للَّه تعالى ثمّ مات قبل أن يحج ولم يكن أيضاً قد حج حجة الإسلام أخرجت عنه حجة الإسلام من صلب المال ، وما نذر فيه من ثلثه ، فإن لم يكن المال إلا بقدر ما يحج به عنه حجة الإسلام حج به ، ويستحب لوليه أن يحج عنه ما نذر فيه ) . « 1 » والظاهر أنه عمل بروايتي ضريس وابن أبي يعفور بإلغاء الخصوصية ، ولكن استشكل في الاستدلال بهما بعدم عمل الأصحاب بهما في موردهما . مضافاً إلى أن كلامنا في النذر المقيد ، والصحيحان وردا في النذر المطلق . وفيه : أما عدم عمل الأصحاب بهما فغير ثابت ، غاية الأمر عدم تعرض الأكثر له ، وهذا شيخ الطائفة قد عمل بهما في نذر الحج ، فكيف هو لا يعمل بهما في موردهما ؟ وأما كونهما في النذر المطلق فلا يضر بالاستدلال بالأولوية ، فإنه بعد ما دل
--> ( 1 ) - النهاية / 284 .