الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

13

فقه الحج

وفيه : أن استكشاف المناط القطعي بما ذكر في غاية الإشكال ، فيمكن أن يكون الحكم مختصا باليمين لخصوصية تكون فيها ، مثل كون الابتلاء بها أكثر أو انعقادها على المباح ومتساوي الطرفين . وثانيا : بدعوى أن المراد باليمين في الأحاديث الشريفة ما هو أعم منها ومن النذر بدليل إطلاقها عليه ، كما اطلق الحلف على النذر في بعضها . فمنها : مضمرة سماعة ، وفيها : « لا يمين في معصية ، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للَّه عليه في الشكر إن هو عافاه اللَّه من مرضه ، أو عافاه اللَّه من أمر يخافه ، أو رد عليه ماله ، أو رده من سفر ، أو رزقه رزقاً ، فقال : للَّه عليّ كذا لشكر ( في المصدر شكراً ) فهذا الواجب على صاحبه ( الذي ينبغي لصاحبه ) ( في المصدر ينبغي له ) أن يفي به » . « 1 » ومنها : خبر السندي بن محمد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت له : جعلت على نفسي مشياً إلى بيت اللَّه ، قال : كفِّر عن يمينك ، فإنما جعلت على نفسك يميناً ، وما جعلته للَّه ففِ به » . « 2 » وفي دلالته على ما ذكر تأمل ، وظاهر المستمسك « 3 » أنه أحد الخبرين اللذين أشار إليهما السيد ، وهذا غير ظاهر ، ولعلّ مراده غير هذا الخبر . ومنها : ما رواه الحسن بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن ، إلا أني كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : للَّه عليَّ أن لا أبيعها أبداً ، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة ، فقال :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 17 من كتاب النذر والعهد ح 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من كتاب النذر والعهد ح 4 . ( 3 ) - راجع مستمسك العروة : 10 / 306 .