الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
14
فقه الحج
فِ للَّه بقولك له » . « 1 » ونحو حديث الحسين بن بشير ( بشر - يونس ) . « 2 » ومنها : ما في رواية مسعدة بن صدقة قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل ، قال : إذا لم يجعل للَّه فليس بشيء » . « 3 » وبالجملة : إطلاق اليمين على النذر شائع في الأحاديث إما في كلام الأئمة أو في كلام الرواة مع تقرير الأئمة . وأجيب عن هذا الاستدلال : بأن الإطلاق والاستعمال أعم من الحقيقة ، ولا يوجب صرف ما هو ظاهر في معنى عن ظاهره . ومع ذلك قال في الجواهر : ( الأصحاب جزموا على اتحاد الجميع وهو الظاهر ) « 4 » ، واستشهد بخبر الحسين بن علوان الذي يأتي ، وبما في ضمن صحيح منصور بن حازم بعد قوله عليه السلام : « لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم » فإنه لا فرق في نفي اليمين والنذر في المعصية وقطيعة الرحم ، فنفي النذر في المعصية لم يرد منه خصوص نفي النذر ، بل يشمل اليمين والعهد ، ونفي اليمين في قطيعة الرحم لم يرد منه خصوص اليمين بل أعم منها ، ومن النذر والعهد والأمر في « لا يمين لولد مع والده » أيضاً هكذا . وهذا الاستظهار ليس ببعيد من سياق العبارة ، وعلى هذا الحكم بعدم إلحاق النذر باليمين في الحكم في نذر الولد مشكل .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 17 من كتاب النذر والعهد ح 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 18 من كتاب الأيمان ح 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 1 من كتاب النذر والعهد ح 4 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 17 / 337 .