الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
43
فقه الحج
إذا كان مميزاً ، ويصح له الحج بإحرام وليه عنه إن لم يكن مميزاً ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا ينعقد له صلاة ولا صوم ولا حج فإن أذن له وليه فأحرم لم ينعقد إحرامه ، وإنما يفعل ذلك ليمرن عليه ، ويجنب ما يجتنب المحرم استحساناً ، وإذا قتل صيداً فلا جزاء عليه . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً ما روي أن امرأة رفعت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صبياً من محفة فقالت : يا رسول اللَّه ألهذا حج ؟ قال : نعم ولكِ أجر ) « 1 » . قال العلامة قدس سره في التذكرة : ( مسألة : الصبي إذا كان مراهقاً مميزاً يطيق على الأفعال أذن له الولي فيها ، فإذا أذن له فعل الحج بنفسه كالبالغ ، وإن كان طفلًا لا يميز : فإن صح من الطفل من غير نيابة كالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة أحضره الولي فيها ، وإن لم يصح من الطفل إلا بنيابة الولي عنه فهو كالإحرام يفعله الولي عنه . قال جابر : خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حجاجاً ومعنا النساء والصبيان فأحرمنا مع الصبيان ولبينا عن الصبيان ورمينا عنهم « 2 » . ويجرد الصبي من ثيابه إذا قرب من الحرم ، وروى علماؤنا : من فخ ) . « 3 » ثمّ إنه يدل عليه من طرقنا طائفة من الروايات : منها : ما أخرجه في الوسائل في ب 17 من أبواب أقسام الحج ( باب كيفية حج الصبيان والحج بهم وجملة من أحكامهم ) ومنها غيره . فمن هذه الروايات : ما عن الكليني ، عن أبي علي الأشعري « 4 » عن محمد بن
--> ( 1 ) - راجع مسند أحمد : 1 / 219 عن ابن عباس وص 244 ، 288 ، 243 ، 343 وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجة وموطأ مالك . ( 2 ) - نحوه في سنن ابن ماجة : 2 / 244 باب الرمي عن الصبيان . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء : 1 / 298 . ( 4 ) - أحمد بن إدريس الأشعري القمي ثقة من صغار الطبقة الثامنة .