الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
208
فقه الحج
له في عنوان المستطيع تدخل المسألة في باب التزاحم ، وقد قلنا : إنّ أداء الدين الحالِّ مقدَّم على أداء الحج . [ مسألة 58 ] الرجوع إلى الكفاية في الحج البذلي مسألة 58 - هل يشترط في وجوب الحج بالبذل أو الاستطاعة البذلية الرجوع إلى كفاية ؟ قال في المستند : ( لا يشترط في المبذول له الرجوع إلى كفاية ؛ لأن الظاهر المتبادر من أخبار اشتراطه إنما هو فيما إذا أنفق الحج من كفايته لا مثل ذلك ، مع أن الشهرة الجابرة غير متحققة في المورد ، ومع ذلك تعارضها إطلاقات وجوب الحج بالبذل وهي أقوى وأكثر ، فيرجع إلى عمومات وجوب الحج والاستطاعة العرفية ) . « 1 » ومراده : أن الدليل على الرجوع إلى الكفاية إن كان الأخبار مثل رواية أبي الربيع الشامي التي رواها الكليني : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد « 2 » ، عن ابن محبوب « 3 » ، عن خالد بن جرير « 4 » ، عن أبي الربيع الشامي « 5 » قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ؟ فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو
--> ( 1 ) - مستند الشيعة : 2 / 160 . ( 2 ) - أحمد بن محمد بن عيسى ، من الطبقة السابعة ، وعدته : محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ، وداود بن كورة ، وعلي بن موسى الكميداني . ( 3 ) - الحسن بن محبوب من السادسة . ( 4 ) - من الطبقة الخامسة أو السادسة ، خالد بن جرير بن عبد اللّه البجلي ، ممدوح بالصلاح . ( 5 ) - من الطبقة الرابعة ، اسمه خليد بن أوفى ، ويقال له : خالد .