الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
202
فقه الحج
ولكن يمكن دعوى أظهرية الطائفة الثانية في الإطلاق من الأولى في الحصر ، فيؤخذ بالأظهر ويترك الظاهر . مضافاً إلى أن دلالة الأولى على الملكية من غير قرينة ممنوعة ، غاية الأمر تدل على الاختصاص وهو أعم من الملكية . ولو فرضنا وقوع التعارض في الروايات المفسرة فالمرجع هو إطلاق الآية ، فعلى هذا تكفي في حصول الاستطاعة بالبذل الآية الشريفة . وثانياً بالروايات : منها : ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد : عن أبيه ومحمد بن موسى بن المتوكل ، عن سعد بن عبد اللّه وعبد اللَّه بن جعفر جميعاً ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » قال : يكون له ما يحج به ، قلت : فمن عرض عليه فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع » . « 1 » ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » قال : يكون له ما يحج به ، قلت : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل ) « 2 » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 3 و 4 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب وجوب الحج ح 1 . إلا أن في سند التهذيب الذي بأيدينا : موسى بن