الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

203

فقه الحج

وظاهر قوله : « فاستحيى » أنه استحيى فلم يقبل البذل ، ويشهد له صحيح معاوية بن عمار حيث قال عليه السلام : « فاستحيا ولم يفعل » . الثالث : هل يتحقق البذل للحج بعرض المال على المبذول له وإباحة تصرفه فيه إما مطلقاً أو بصورةٍ يكون البذل واجباً على الباذل بنذر أو عهد أو يمين ونحو ذلك ، أو لا يتحقق إلا بتمليكه للمبذول له ، أو هو أعم من عرض المال والتمليك ، سواء كان البذل واجباً على الباذل أم لا ؟ وجوه أو أقوال . اختار صاحب العروة وجماعة من المحشِّين حصول البذل بكلٍّ من الإباحة والتمليك ، وإليك جملةً من عبائر الأصحاب : قال الشيخ في النهاية : ( فإن لم يكن له ولد وعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مئونة الطريق وجب عليه أيضاً الحج ومن ليس له مال وحج به بعض إخوانه فقد أجزأه عن حجة الإسلام ) . « 1 » وقال في المبسوط : ( وإذا بذل له الاستطاعة قدر ما يكفيه ذاهباً وجائياً ويخلِّف لمن وجب عليه نفقته لزمه فرض الحج لأنه مستطيع ) « 2 » . وظاهره تحقق البذل بعرض المال وإباحة التصرف . وقال المحقق في المعتبر : ( لو بذل له الركوب والزاد وجب عليه الحج مع استكماله بقية الشروط لتحقق الاستطاعة ، وكذا لو حج به بعض إخوانه - إلى أن

--> القاسم ، عن معاوية ، وفي الوسائل موسى بن القاسم بن معاوية ، والصحيح هو ما في الوسائل أولًا ؛ لأن رواية موسى - وهو من السابعة - عن جده - وهو من الخامسة - بعيد . قال سيدنا الأستاذ : ( كأنها مرسلة ) ، وفي محل آخر ( مرسلة ) ، وإن قال السيد الخوئي : ( إنه قد يروي عن جده ) . وثانياً معاوية بن وهب من الخامسة ، وهو شيخ صفوان الذي هو من السادسة ، فكيف يروي صفوان عنه ؟ ( 1 ) - النهاية : 204 . ( 2 ) - المبسوط : 1 / 298 .