الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

189

فقه الحج

مستطيع قادر على العمل يجب عليه الإتيان بالحج ، ولا يكون وقوعه حجة الإسلام مشروطاً ببقاء مئونة عوده إلى وصوله إلى وطنه . ويمكن أن يقرر ذلك بتقريب آخر ، وهو أن نقول : إنّ الاستطاعة المعتبرة المشروط عليها وجوب الحج هي وجدان نفقة الذهاب إلى الحج والعود إلى الوطن والرجوع إلى الكفاية وبقاؤه إلى تمام الأعمال ممّا يحتاج أداؤه إلى المال واحتمال بقائه بعد ذلك ، وهذا يكفي في حصول الاستطاعة عند العرف . وبالجملة : فبهذه التقريبات التي المتقاربة في المضمون يمكن الذبّ عن إشكال منافاة القول بدخل وجود مئونة العود في الاستطاعة والقول بوقوع الحج حجة الإسلام بعد الفراغ من الأعمال وتلف مئونة العود . ثمّ إنّ الكلام في فقد ما يرجع به إلى الكفاية إذا فقد في أثناء الأعمال أو بعد الفراغ منها هو الكلام في فقد نفقة الإياب في الأثناء أو بعد تمام الأعمال ، وأما بعد العود فالقول بالإجزاء أقوى من القول به في صورة فقده بعد الأعمال أو قبل الوصول إلى وطنه . والذي يقوى حسب كل ما ذكرناه في المسألة هو الإجزاء مطلقاً ، إلا في أثناء الأعمال التي يحتاج فعلها إلى المال . واللَّه تعالى هو العالم بالأحكام والأحوال . [ مسألة 52 ] عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة مسألة 52 - هل يعتبر في حصول الاستطاعة ملكية الزاد والراحلة ، أو يكفي في حصولها الإباحة المالكية اللازمة أو الأعم منها والجائزة أو الأعم من المالكية والشرعية ؟ ظاهر بعض أعاظم العصر اعتبار الملكية في حصولها ؛ لِمَا ورد في تفسيرها من