الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
141
فقه الحج
صرفه في الحج بعينه أو بتبديله بغيره ولكن تعذر ذلك له ، لا ما إذا لا يمكن صرف عينه وأمكن تبديله بما يمكن صرفه في الحج ، فإن هذا - أي إمكان صرف عينه - غير معتبرٍ في الاستطاعة إجماعاً . أما إذا لم يمكن صرفه مطلقاً لا بعينه ولا بعوضه بالفعل في سبيل الحج ولكن يمكن له الاستقراض وصرفه في الحج ثمّ وفاؤه بعد ذلك به ، ففي هذه الصورة أفتى الشهيد قدس سره بوجوب الاستدانة بالوجوب العيني قبال ما إذا أمكن الحج بما هو عنده وبالاستدانة ، وقواه في المدارك ، واستظهر وجوبه في العروة ؛ لصدق الاستطاعة مع الوثوق بإمكان وفاء الدين به ، وخالفه جمع من المحشِّين عليه . والأقوى عندي أيضاً عدم حصول الاستطاعة بذلك ، سيّما بعد كونها مفسرةً في الأحاديث بأن يكون له زاد وراحلة ، وله المال ، أو إذا قدر على ما يحج به - الذي هو ظاهر في القدرة الفعلية - أو كان عنده ما يحج به أو وجد ما يحج به ، فإذا لم يمكن له الحج بما عنده من المال لا بعينه ولا باستبداله لا يكون مستطيعاً . ثمّ إنه ربما يتوهم دلالة طائفةٍ من الأحاديث على وجوب الاستقراض للحج وحصول الاستطاعة بإمكان ذلك إذا كان عنده مال لا يمكن الحج به فعلًا ولكن يمكن أداء قرضه به بعد الحج : منها : ما رواه الكليني قدس سره عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه « 1 » ، عن محمد بن علي « 2 » ، عن محمد بن الفضيل « 3 » ، عن موسى بن بكر « 4 » ، عن أبي الحسن
--> ( 1 ) - من الطبقة السابعة . ( 2 ) - محمد بن علي بن إبراهيم ، وكيل الناحية ، هو وابنه القاسم وأبوه علي وجده من الطبقة السابعة . ( 3 ) - من أصحاب الرضا عليه السلام مرمي بالغلو ، من الطبقة السادسة . ( 4 ) - من الطبقة الخامسة ، واقفي .