محمد علي المعلم
81
الفاطمة المعصومة ( س )
الاشتمال على مزيد ضبط الرواة ( 1 ) . وعرفه المحقق الداماد بأنه هو ما تتابع فيه رجال الإسناد عند روايته على قول كسمعت فلانا يقول : سمعت فلانا . . . أو أخبرنا فلان والله ، قال : أخبرنا فلان والله ، إلى آخر الإسناد ( 2 ) . وذكر أكثر من خمسة عشر نحوا من أنحاء تتابع الرواة عند رواية الحديث . على أن هذين السندين عن فاطمة ( عليها السلام ) مسلسلان من وجه آخر وهو أن كل واحدة من الفواطم تروي عن عمة لها ، فهو رواية خمس بنات أخ ، كل واحدة منهن عن عمتها . هذا وهناك روايات أخرى كانت السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) في أسنادها وبعضها مسلسلة على النحو المتقدم . وخلاصة القول أن هذه السيدة الجليلة نالت قسطا وافرا من العلم والمعرفة ، قد تلقته من معدنه الصافي ، وأخذته من منبعه العذب ، حتى غدت ذات شأن ومقام وإن لم يصلنا منه إلا النزر اليسير . المكانة الاجتماعية والشأن الرفيع : لما كان أهل البيت ( عليهم السلام ) يمثلون الفطرة السليمة في أنقى حالاتها ، والفضيلة في أجلى معانيها ، وقد اجتمعت فيهم الكمالات البشرية
--> ( 1 ) أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق ص 353 . ( 2 ) الرواشح السماوية - الراشحة السابعة والثلاثون - ص 157 - 161 .