محمد علي المعلم

193

الفاطمة المعصومة ( س )

الخيول ، وخرجنا من قم إلى أراك فلما وصلنا إلى مسافة تبعد عن أراك ستة فراسخ وإذا بنا نرى ذلك الشخص الكسيح العاجز عن المشي ورجلاه سليمتان وقد عوفي من مرضه تماما ، وكان عازما على زيارة كربلاء مشيا على قدميه ، فأركبناه في العربة معنا حتى أوصلناه إلى أراك ( 1 ) . ومنها : ما نقله عن صاحب كتاب أنوار المشعشعين أنه قال : أذكر أن جملا قد آذاه صاحبه ، فالتجأ إلى حرم السيدة المعصومة ، وبرك مستريحا في أسفل الإيوان حتى جاء صاحبه وأخذه . وقد جرى نظير ذلك في حرم الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث التجأ إلى حرمه ( عليه السلام ) جمل ، وذكرت قصته ونشرتها الصحف والجرائد ( 2 ) . وذكر المرحوم الشيخ فرج العمران - أحد أبرز علماء القطيف - المتوفى سنة 1398 ه‍ في كتابه الأزهار أنه شاهد في حرم الإمام الرضا ( عليه السلام ) حادثة مشابهة فقال : وفي صبيحة يوم الاثنين الثالث عشر من الشهر المؤرخ - أي ربيع الثاني عام 1394 ه‍ - التجأ ستة أباعر إلى مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكان مكانها يبعد عن المشهد المقدس أربع ساعات ، والموجب إلى التجائها أن أهلها أرادوا ذبحها ، ولما وصلت إلى الصحن الشريف عتقت من الذبح ، وأمر أن تجعل في بستان من بساتين الإمام الرضا ، وقد خير مالكها بين أخذ ثمنها وبين تخلية أمرها ، واختار أن يخلوا أمرها فضمن لمالكها مدفن في الصحن الشريف مجانا ،

--> ( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 277 - 278 . ( 2 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 292 .