محمد علي المعلم
145
الفاطمة المعصومة ( س )
التكوينية ، فقال عز من قائل : * ( وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده ) * الآيات فأحضر عرش المرأة التي حكى الله تعالى عنها في كتابه ، وكان عنده علم بعض الكتاب على ما يقتضيه كلمة من ، فكيف بمن كان عنده علم الكتاب كله . . . ( 1 ) . واستشهد سيدنا الأستاذ - على هامش ما ذكره - بما رواه الكليني في الكافي بإسناده عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعلم منه ، قال : قلت : إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله . قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره : * ( فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ) * ( 2 ) حين فقده فغضب عليه ، فقال : * ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ) * ( 3 ) . وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء . فهذا وهو طاير قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والإنس والجن والشياطين [ و ] المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه . وإن الله يقول في كتابه
--> ( 1 ) المنهج القويم في إثبات الإمامة من الذكر الحكيم ص 193 - 194 . ( 2 ) سورة النمل الآية 20 . ( 3 ) سورة النمل الآية 21 .